887 مليار ريال استثمارات المملكة في المدن والمناطق الصناعية الجديدة اليوم الإلكتروني السبت 29 مايو 2010 9:28 ص


قال مدير عام هيئة المدن الصناعية توفيق الربيعة إن للمملكة تجربة طويلة في مجال إقامة المدن الصناعية وتعزيز استثمارات القطاع الصناعي، لما لها من دور مهم في خدمة الاقتصاد والتنمية.
وأضاف أن تلك المدن تقوم بدور حيوي في تطوير وتنمية القطاع الصناعي، خصوصًا وأنها تستجيب للمعايير المتعارف عليها في مجال البنية الأساسية من شبكات الكهرباء والغاز والمياه والمرافق ذات العلاقة، مثل الخدمات اللوجة للصناعيين والقاطنين بهذه المدن.
وكان الربيعة يتحدث خلال المنتدى الصناعي العربي الأول الذي اختتم في الدوحة أمس الخميس، مستعرضًا تجربة المملكة في مجال إنشاء المدن والمناطق الصناعية، التي تعود بداياتها إلى عام 1969.
وأشار إلى أن وجود 16مدينة صناعية في المملكة باستثمارات إجمالية تصل إلى حوالي 887 مليار ريال، من بينها نحو 120 مليار ريال استثمارات في البنية الأساسية، وحوالي 500 مليار ريال استثمارات القطاع الخاص في هذه المدن من أجل إقامة المصانع، لافتًا إلى الدور الكبير للمنطقتين الصناعيتين في الجبيل وينبع والمتخصصتين في مجال البتروكيماويات، واللتين تبلغ قيمة استثماراتهما نحو 267 مليار ريال. وقال إن هناك توجهًا في المملكة لإقامة مدن متخصصة، تكون وفق أحدث المواصفات العالمية في هذا المجال.
وبحثت الجلسة التي شارك بها مدير عام هيئة المدن الصناعية مستلزمات الجودة والتنافسية في الأسواق العربية والصناعات المعرفية والمستقبلية وتطبيقات «النانو». وتناولت المتحدثون من خلال عدة أوراق عمل كيفية تطوير القدرة التنافسية للصادرات الصناعية العربية، ودور المدن الصناعية في تعزيز التنافسية والتصدير، وأهمية التطور التكنولوجي في تعزيز الجودة والقدرة التنافسية، والصناعات المعرفية، والإنتاج الأنظف والتنمية المستدامة، والصناعات التي تعتمد على «النانو»، كما جرى عرض جملة من التجارب الصناعية في الوطن العربي.
من جهة أخرى بحث المنتدى الصناعي العربي قضايا أخرى من بينها الاستثمار في الصناعات الغذائية.
وفي هذا الإطار أشار منذر الحارثي عضو الاتحاد الدولي للصناعات الغذائية إلى أنه عند احتساب كافة قطاعات الصناعات الغذائية، فإن اراد الدول العربية من المواد الغذائية يتجاوز ضعف المتداول حاليا، أي ما لايقل عن 50 مليار دولار سنوياً، موضحًا أن الأرقام حول الأمن الغذائي والفجوة الغذائية ومقدار الاراد والصادرات العربية المتداولة رسميًا هي لبعض السلع الرئيسة فقط.
وقال إن الصناعات الغذائية العربية التي تشمل الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لا يتجاوز عددها 400 ألف وحدة، توفر عملاً مباشرًا لما لايقل عن مليوني نسمة وترتبط بها مئات المصانع ومبتكرو التعبئة والتغليف.
ولفت الحارثي إلى أن العالم العربي لا يزال يتعرض للغش التجاري وعدم توفير رعاية كافية لمرافق العلوم والتقنيات الغذائية، مشيرا إلى أن الوطن العربي لا يملك مركزاً عالميًا أو جامعة لتقنيات تصنيع الغذاء، ولا يخصص لمرافق البحث العلمي إلا النذر اليسير من الأموال.
وشدد على عدم وجود تنسيق بين المستثمرين الجدد في التصنيع الغذائي، مما أدى إلى وجود طاقات إنتاجية فائضة، داعيًا إلى إيجاد علاقات بين اتحاد الصناعات الغذائية العربية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية في كافة المجالات، خاصة في مجال رفع القدرات الإنتاجية والارتقاء بالجودة وتنمية التجارة العربية الغذائية البينية.

الموضوع الأصلي : منتدى العقار
السعودي